التعريف بدار الزهراء أعلام النساء المؤمنات أحكام المرأة والأسرة معجم ما ألف عن المرأة مجلةالزهراء(عليها السلام) قضايا المرأة البحوث والمقالات المستبصرات من هدي الزهراء المرأة والأسرة المرأة والصحة البدنية الطفل والتربية الأدب والقصّة المكتبة التخصصية المكتبة الصوتية الجلسات
جوا اشميث - ألمانيا - مسيحية

ولدت في ألمانيا ، وترعرعت في أسرة تنتمي إلى الديانة المسيحيّة ، ثمّ اهتدت مع زوجها "هارون اشميث" إلى الدين الإسلامي ، فكوّنا أسرة مسلمة، أسّست بنيانها على تقوى الله ورضوانه.

دافع اعتناقها للدين الإسلاميّ:

عرفت "جوا اشميث" عن طريق دراستها للدين الإسلامي أنّه دين يمنح الإنسان السعادة التي من المستحيل لجميع الوسائل الماديّة بكلّ لذاتها أن تقدّمها له ، كما أنّه ينقذ الإنسان من الأزمات النفسيّة، والشعور بالقلق والضياع ، ويروي ضميره المتعطّش إلى معرفة الحقيقة، ويمنح قلبه الاستقرار والطمأنينة والسكينة نتيجة اتّصال هذا القلب الطريق الصحيح الى الله تعالى.
ثمّ حاولت "جوا اشميث" أن تكثر من قراءة القرآن ; لأنّها شعرت أنّ هذا القرآن ينفذ إلى أعماق قلبها، ويأخذ بيدها إلى عالم ملؤه النور والهداية والسلام.
وقد قال تعالى: (يا أَهلَ الكِتابِ قَد جاءَكُم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُم كَثِيراً مِمّا كُنتُم تُخفُونَ مِنَ الكِتابِ وَيَعفُوا عَن كَثِير قَد جاءَكُم مِنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذنِهِ وَيَهدِيهِم إِلى صِراط مُستَقِيم) (المائدة:15-16).
ومن هذا المنطلق استجابت "جوا اشميث" لنداء ربّها فاتّبعت الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل بيته(عليهم السلام)، وأعلنت اعتناقها للإسلام الحنيف. وهي تقول عن تأثير الإسلام في حياتها: تعلّمت من الإسلام كيف أحيى الحياة الطيّبة ، وبه عرفت كيف أضع لنفسي المناهج التي توصلني إلى نيل الأهداف السامية في الحياة.

ردود أفعال أبناء مجتمعها:

تقول "جوا اشميث": نواجه هنا الكثير من الأسئلة والاستفسارات نتيجة اعتناقنا للإسلام، وتمسّكنا بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، والبعض قد يواجهنا بعنف ، ولكنّني لا أغضب من هذه التصرّفات، وأحاول أن أبيّن للناس الأسباب التي دعتني لتغيير انتمائي الدينيّ.
وأواجه بعض الأحيان بنظرة السخرية والازدراء من قبل الآخرين ، ولكنّني لا أبالي بذلك ; لأنّني لا أخشى الناس في هذا المجال ، وذلك لأنّني واثقة من صحّة معتقدي ومبادئي، وأعلم بأنّ الله تعالى معي ، وهو يراني، ويعلم ما يخطر في سريرتي ، وهو يعينني في جميع الأحوال.

كيفيّة تربيتها لأطفالها:

تقول "جوا اشميث" حول تربية أبنائها الستّة: إنّ إهمال الأبناء وتركهم لشأنهم ، سيؤدّي بلا شكّ إلى وقوعهم في التيه والضلال ، فهم بحاجة إلى توجيه وإرشاد وتوعية وتثقيف ، وهذا لا يعني أن نفرض عليهم آراءنا أو معتقداتنا ، بل ينبغي أن نقوم برفع مستوياتهم الفكريّة ، وأنا أحاول من هذا المنطلق أن أبيّن لهم معنى الإسلام، وأن أحدّثهم عن الدين على قدر عقولهم ، كما أحاول أن أرشدهم إلى السير والصداقة مع من يمكن الوثوق بهم.
وبهذا قد تمكّنا ـ ولله الحمد ـ أن نشيّد أسرتنا على الأسس الدينيّة المتينة ، وأن نكون كما أراد لنا البارىء تعالى أن نكون.