تأخر الحمل لا يدعو الى القلق

كثيراً ما يساور القلق والخوف الحديثين العهد بالزواج اذا ما علمت إحداهن انها في انتظار حدث سعيد ، مما قد يفسد عليها سعادتها بهذا الحدث .
أما اذا تأخر هذا الحدث أو عانت من بعض الاضطرابات الطبيعية المتوقّعة مع بداية الحياة الزوجية فإنها قد تقع فريسة الأوهام والمخاوف.
ما هو توقيت حدوث الإنجاب ؟ يجيب أطباء النساء والتوليد بأنه : اذا كانت الاُمور طبيعية فقد يحدث الحمل مع بداية أيام الزواج ، وقد يتأخر وهو أمر لا يدعو الى القلق . فالزوجان اللذان لا يعانيان من أيّة متاعب لا يجب ان يقوما باجراء اية ابحاث وفحوصات اذا تأخر الانجاب قبل مرور عام من حياة زوجية مستمرة . لا يتخللها سفر الزوج لفترات منتظمة او منقطعة . ولكن اذا كانت الزوجة تخطت 35 ، أو كانت تعاني من اضطرابات هرمونية أو أورام ، قبل أو بعد الزواج فعليها إجراء الفحوصات اذا مرّ على زواجها عام ولم تحمل.
وفي حالة اتخاذ قرار بإجراء الفحوصات فهناك ثلاثة انواع منها يجب عملها بالترتيب : اولها فحص الزوج لمعرفة مدى استعداده للانجاب عن طريق التحاليل ، وثانيها التأكد من دلائل التبويض عند المرأة عن طريق تحليل الهرمونات والإفرازات أو يأخذ عينة من الرحم ، وثالثها معرفة شكل تجويف الرحم والأنابيب عن طريق الاشعة الصبغية .
والغرض من إجراء هذه الفحوصات وفقا لترتيبها ان اكتشاف احد الاسباب قد يحدّد خطوات العلاج ويغني عن اجراء بقية الفحوصات . فاذا ما اظهرت أيّ منها وجود قصور فيجب البدء بعلاجه ، والانتظار مدة تتراوح ما بين 3 ـ 6 اشهر. فإذا لم يحدث الحمل تبدأ بعمل مجموعة أخرى من الفحوصات .
وينبغي الحذر من اللجوء الى الجراحات علاج العقم إلاّ في أضيق الحدود ، وكذلك الافراط في عمليات الكيّ لأنها تقلل من وجود الإفرازات والأغشية التي تبطن ، الرحم وعنقه وتساعد على حدوث الحمل.