الهند بأي ذنب قتلت ؟

أعلنت منظمة رعاية الطفولة التابعة لأمم المتحدة [ اليونيسيف ] أن ظاهرة وأد البنات ما زالت مستسرية في معظم القرى الهندية ( التي يبلغ عددها 600 ألف قرية ) ويعيش بها 70% من السكان ، وتقول الأمم المتحدة أن نحو 40% من البنات في سن الدراسة لا يذهبن إلى المدرسة كما ان الأغلبية الساحقة من الأميين [ الذين تبلغ نسبتهم 48% من اصل عدد سكان الهند ] هي في النساء.
وكشف تقرير اليونيسيف عن ان 12 فتاة هندية يتم قتلهن يومياً على أيدي ازواجهن أو عائلاتهن بسبب غلاء المهور ، وأن عادة دفع البنت لمهرها تزداد انتشاراً في مجتمع تتم الزواجات فيه بين الطبقات نفسها ، ويتم اختيار الشريك من قبل الأهل ، وتتلقى عائلة العريس الكثير من الهدايا والأموال ، والأدوات الكهربائية وغير ذلك.
وتضطر كثير من العائلات الهندية الفقيرة الى الإستدانة لتأمين المهور اللازمة لتزويج بناتها ، ولذلك فقد أصبح من الشائع القيام بالإجهاض إذا كان الجنين انثى ، بعدما اصبح من الممكن معرفة جنس الطفل قبل ولادته ، وقد أعلنت بعض المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة عن خشيتها من تزايد حجم ظاهرة الإتجار بالمرأة الهندية ، وأضافت ان حالات الإغتصاب أصبحت في تزايد مستمر. وعزت ذلك الى الإعلانات التي تظهر العري وكذلك الأدوار العابثة التي تؤديها الممثلات الهنديات في نحو 800 فيلم ينتج سنوياً.